ابن النفيس
588
الشامل في الصناعة الطبية
حلزون الحلزون « 1 » البّرّىّ جيّد للمعدة ، عسر الفساد . وأمّا النهرى فإنه زهم « 2 » . وأمّا الذي يكون في النباتات ، لازما لها « 3 » ؛ فإنه يسهل البطن . وأغطية الحلازين إذا أحرقت ، كانت جلّاءة « 4 » ، تجلو الجرب المتقرّح ، والبهق ، والأسنان . وإذا أحرقت مع لحمها وسحقت ، واكتحل بها ، أذهبت البياض من « 5 » العين والقروح العارضة فيها والغشاوة ، وكذلك تجلو « 6 » الكلف . وإذا ضمّد بها غير محرقة على الانتفاخ الحادث في أبدان المستسقين ، أضمرته ؛ وإذا تركت عليه مدة ، أذهبت رطوبته . وتسكّن « 7 » أورام النقرس ، وتحدث « 8 » السلى « 9 » إذا ضمّد بها كذلك . وإذا سحقت واحتملت ، أدرّت الطّمث . ولحمها مع المرّى والكندر يلزق الجراحات ، خاصة جراحات الأعصاب ، ويبرئ « 10 » القروح . وإذا ابتلعت « 11 » لحومها غير مطبوخة ، وشربت بخمر وقليل من المرّىّ أبرأت « 12 » من القولنج ووجع المثانة . وإذا أخذت اللّزوجة ، التي على طرف لحمها بإبرة ، ووضعت على الشّعيرة الزائدة في الهدب ، ألزقتها « 13 » . ولحوم الحلازين والأصداف ، تنفع من جراحة الكلب الكلب ، وتحلّل الأورام الجاشية .
--> ( 1 ) ه : الحلوزون . ( 2 ) الزهومة : رائحة اللحم النيئ إذا بدأ في الفساد . وقد كان العلاء ( ابن النفيس ) يسكن في القاهرة قرب باب الزهومة وهو الباب الذي كان يدخل منه اللحم إلى القصر الكبير ، الذي بناه الفاطميون قديما . . وبالقرب من باب الزهومة كان البيمارستان المنصوري ، الذي أنشأه المنصور قلاوون ، وتولى العلاء رئاسته في آخر سنى حياته . ( 3 ) : . لازمانها ! ( 4 ) ن : جلاة . ( 5 ) : . في . ( 6 ) : . يجلوا . ( 7 ) : . ويسكن . ( 8 ) : . ويحدث . ( 9 ) يقصد : نحافة البدن . ( 10 ) : . وتبرئ . ( 11 ) مطموسة في ه . ( 12 ) : . ابراة . ( 13 ) : . ألزمتها .